تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
171
كتاب البيع
لا أثرٌ شرعي مترتّبٌ على حياته . نعم ، لو ورد دليلٌ شرعي كبروي مفاده : إن طالت حياة زيد نبتت لحيته . . . لصحّ حينئذٍ أن ننقّح الموضوع بالاستصحاب . وإنّما الذي يترتّب على استصحاب الحياة - مع عدم الكبرى المزبورة - هو توسعة نطاق الآثار والأحكام المتعلّقة بالحياة عمليّاً من قبيل : عدم انتقال أمواله إلى ورثته وعدم طلاق زوجته ونحوهما . أمّا إذا أريد استصحاب الحياة من دون حكم شرعي مترتّب عليه - بأن كان للمستصحب سببٌ تكويني أو ملازمٌ خارجي لشيء آخر - فيكون من قبيل الأصل المثبت ؛ إذ مع استصحاب حياة زيدٍ لا يترتب على لازمه العقلي الحكم ، ما لم يكن في المقام كبرى ينقّح بها الموضوع بالاستصحاب ، ليتنقّح بضمّه إلى الكبرى موضوع الأثر اللاحق وهكذا . والحاصل : أنّ الاستصحاب الذي ينقّح موضوع الكبرى الشرعيّة ليس بمثبتٍ ، بخلاف ما إذا لم يكن في المقام كبرى ؛ إذ لا مجال لجريان الاستصحاب حينئذٍ إلّا عبر اللوازم والآثار العقليّة ، فلا يثبت بها الحكم . وأمّا حكومة دليل على دليلٍ آخر فتقريره أنّنا لو شككنا في طهارة ثوب مغسول بماءٍ مشكوك الكرّيّة نحرز تعبّداً طهارة الثوب باستصحاب طهارة الماء ؛ إذ الاستصحاب ينقّح موضوع دليل كرّيّة الماء ، فيكون حاكماً ؛ لأنه متصرّفٌ في موضوعه ومنقّحٌ له . ثمّ إنّ الكبرى الشرعيّة القائلة : ( إذا غسل الثوب بالكرّ فهو طاهر ) دليلٌ اجتهادي ، والاستصحاب إنّما ينقّح موضوع تلك الكبرى الكلّيّة ، فلا يزول الشكّ به ، بل يرتفع الشكّ بمفاد الدليل المزبور ، ومعه تثبت طهارة الثوب تعبّداً وعمليّاً . وقد اتّضح بذلك وجه تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب